وقيل: ﴿مِنْ﴾ لابتداء الغاية، أي: تفطرها من فوقها خشية من فوقها، فجهة فوقها سبب تفطرها.
وقيل: انفطاره؛ لأن دعوا للرحمن ولدا كما في الآية الأخرى (١).
وقيل: ﴿تَكَادُ﴾ بمعنى (٢): تقرب (٣)، والمعنى: قربت الساعة وانفطار السماوات.
وما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "ينفطرن من ثقل الرحمن" (٤)، فإن صح عنه فهو كما جاء في صفة القرآن: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا (٥)﴾ [المزمل: (٥)]، وليس المراد به اعتمادًا يجب التَّحدر والتَّسفل - تعالى الله عن ذلك -.
وقيل: الضمير يعود إلى الأرض، فهو متصل بقوله: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾.
﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾: قيل: هم عام، وقيل: هم حملة العرش (٥).
﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ قيل: يُصَلُّون، وقيل: يسبحون بالحمد لله (٦)، ... وقيل: يسبحون حامدين، وقيل: ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: أي: (٧) بإذنه، وقيل: بشكره.
(١) يعني قول الله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتِ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١)﴾ [مريم: (٩٠ - ٩١)].
(٢) " بمعنى " ساقطة من (ب).
(٣) هذا المعنى مكرر، ولا أدري لم أعاده.
(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٥/ ٧)، وأورده السيوطي في الدر المنثور (١٣/ ١٣١) وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ والحاكم وصححه، وأخرجه الحاكم المستدرك (٢/ ٤٨٠) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. تعليق الذهبي قي التلخيص: صحيح.
(٥) في (أ) " قيل: هو عام، وقيل: هو حملة العرش ".
(٦) لفظ الجلالة "لله " ساقط من (أ) ".
(٧) " أي ": ساقط من (أ).