وقيل: رفع بالابتداء وما بعده خبر له.
﴿وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أي: الأنبياء (١).
﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)﴾ ﴿الْعَزِيزُ﴾ في سلطانه ﴿الْحَكِيمُ﴾ في أمور عباده.
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ خلقًا وملكًا ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ كذلك.
﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ شأنه ﴿الْعَظِيمُ (٤)﴾ برهانه.
﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ﴾ تقرب (٢).
وقيل من قوله: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ [يوسف: (٧٦)]. (٣)
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يتشققن (٤)، و﴿يَنْفَطِرْنَ﴾ ينشققن (٥)، التشديد للمبالغة.
﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ الضمير يعود إلى السماوات أي: تكاد (٦) كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها (٧).
وقيل: ينفطرن من أعلاهن عظمة لله، فيكون متصلًا بقوله: ﴿الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤)﴾ (٨).
(١) في (ب) " من الأنبياء ".
(٢) انظر: المفردات (ص: ٧٢٨)، مادة " كَيَدَ ".
(٣) قلت: وهذا بعيد، لأنَّ الثاني من الكيد والاستدراج والمكر. [انظر: المفردات (ص: ٧٢٨)، مادة " كَيَدَ "].
(٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ١٩٨)، تفسير مقاتل (٣/ ١٧٢)، جامع البيان (٢٥/ ٦).
(٥) قوله: ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ بياء ثم تاء، وتشديد الطاء، وهي قراءة ابن كثير وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم، وقرأ ﴿يَنْفَطِرْنَ﴾ بياء ثم نون، مع كسر الطاء أبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم [انظر: السبعة (ص: ٥٨٠)، معاني القراءات (ص: ٢٨٦)، الحجة (٦/ ١٢٧)، التيسير (١٥٧)].
(٦) في (ب) " يكاد ".
(٧) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٣)، الوجيز؛ للواحدي (٢/ ٩٦٠)، تفسير البغوي (٧/ ١٨٤).
(٨) وهذا هو الأقرب لسياق الآيات. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٢)، جامع البيان (٢٥/ ٧)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٢٩٩)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٩٣)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٤)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٣)، النكت والعيون (٥/ ١٩٢)].