تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: يقول المعبودون: ما منَّا من شهيدٍ يشهد لهم بأنَّهم كانوا مُحقِّين، وقيل: كلام العابدين والمعبودين.

﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ﴾ يعبدون ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ قبل يوم القيامة، أي لم يتنفعوا بهم (١).

﴿وَظَنُّوا﴾ أيقنوا (٢)، والظنُّ ها هنا مُعلَّق عمل في المعنى دون اللفظ كما يُعلَّق مع لام الابتداء وألف الاستفهام (٣).

﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)﴾ مهرب ومخلص من عذاب الله (٤).

وعن بعض القُرَّاء الوقف على ﴿وَظَنُّوا﴾ أي فظنُّوهم (٥) آلهة، ثُمَّ استأنف فقال: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)﴾ فلا يكون الظنُّ مُعلَّقًا (٦).

﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ﴾ الكافر (٧)، وقيل: عامٌّ للجنس.

(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٥/ ٢)، تفسير ابن أبي زمنيين (٤/ ١٥٨).

(٢) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٢) معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٢٩٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٨٣).

(٣) واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله أبطل عمل الظن في هذا الموضع فقال بعض أهل البصرة فعل ذلك؛ لأنَّ معنى قوله: ﴿وَظَنُّوا﴾: استيقنوا، قال: و(ما) ها هنا حرف وليس باسم، والفعل لا يعمل في مثل هذا فلذلك جعل الفعل ملغي، وقال بعضهم: ليس يلغى الفعل وهو عامل في المعنى إلا لعلة.

قال: والعلة أنه حكاية فإذا وقع على ما لم يعمل فيه كان حكاية وتمنيا، وإذا عمل فهو على أصله ". [جامع البيان (٢٥/ ٢)].

(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٥/ ٢) تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٠).

(٥) في (ب) "وظنوا".

(٦) قال النَّحَّاس: " وقال أبو حاتم: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا﴾ تامٌّ، وخُولف في هذا، فقيل التمام: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ لأنَّ المعنى: وأيقنوا أنَّه لا ينفعهم الفرار ". [القطع والائتناف (ص: ٤٦٠)، وانظر: تفسير البحر المحيط (٩/ ٣١٥)، روح المعاني (٢٥/ ٣)].

(٧) وهو ما عليه الجمهور، قال ابن عطية: " وجلُّ الآية يعطي أنها نزلت في كُفَّارٍ، وإن كان أولها يتضمن خلقًا ربما شارك فيه بعض المؤمنين ". [المحرر الوجيز (٥/ ٢٢)، وانظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٥/ ٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٠) تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٠)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٦٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٦٧٢