ابن هيصم: " جعل الليل مناسبًا للسُّكون من الحركة؛ لأنَّ الحركة على وجهين: حركة طبع وحركة اختيار، وحركة الطبع من الحرارة، وحركة الاختيار من الخطرات المتتابعة بسبب الحواس، فخلق الليل باردًا ليسكّن الحركة، مُظلمًا ليسدَّ الحواس " (١).
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ قيل: كل شيءٍ يباينه.
وقيل: كلُّ بمعنى البعض، وقيل: عامُّ خُصَّ منه ما لا يدخل في الخلق (٢).
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢)﴾ تُصرفون عن الحقِّ، وقيل: تُكذِّبون (٣).
﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٦٣)﴾ أي يُصرف، وقيل: يُكذِّب (٤).
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ﴾ خلق ﴿لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ موضع استقرارٍ عليها وفيها. ... ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ سَقفًا فوقكم.
﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ صورة الإنسان أحسن الصور.
﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ ... اللذائذ، وقيل: الحلالات (٥).
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤)﴾
﴿هُوَ الْحَيُّ﴾ أي: الحي الذي لا يموت.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٣٣).
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٣٣).
(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٤)، جامع البيان (٢٤/ ٨٠)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٣)، تفسير السمعاني (٥/ ٢٩).
(٤) انظر: المصادر السابقة.
(٥) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٨٠)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٣)، تفسير السمعاني (٥/ ٢٩).