﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ﴾ فاعبدوه ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي: مُوحِّدين.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ أي هو الذي يجب أن يحمده عباده.
قال ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -: " إذا قلتم: لا إله إلا الله، فصلوه بالحمد لله ربِّ العالمين " (١).
﴿* قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: الأصنام. ... ﴿لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي﴾ هو القرآن، وقيل: العقل والوحي.
﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٦)﴾ أستقيم وأنقاد (٢).
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾.
أطفالًا، وقيل: واحدًا بعد واحدٍ، وقيل: كلُّ واحدٍ منكم طفلًا (٣).
﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا﴾ ثُمَّ يُبقيكم لتبلغوا ﴿أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى﴾ يموت.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ قبل بلوغ الأشد، وقيل: قبل كونه شيخًا.
﴿وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى﴾ انقضاء الأجل، وقيل: أراد به القيامة.
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٤/ ٨١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٧٦) وقال: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والبيهقي في الأسماء والصفات، وأورده السِّيُوطي في الدر المنثور (١٣/ ٧٣)، وعزاه إلى ابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردوية، والبيهقي في " الأسماء والصفات ".
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٥)، جامع البيان (٢٤/ ٨١)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٣).
(٣) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٢٨١)، تفسير السمعاني (٥/ ٣٠)، الكشاف (٤/ ١٨٢)، وفيه قال الزمخشري:
" والمعنى كل واحد منكم، أو اقتصر على الواحد؛ لأنَّ الغرض بيان الجنس ".