﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٩)﴾ لا يُصَدِّقون.
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وحِّدوني اغفر لكم، وقيل: ادعوني فيما ينوبكم من النوائب، ويعرض لكم من الحوائج (١) أستجب دعاءكم، وقد سبق في قوله:
﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ [البقرة: ١٨٦]
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يتكبرون ﴿عَنْ عِبَادَتِي﴾ توحيدي وطاعتي (٢).
﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ صاغرين (٣) (٤).
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ﴾ خلق (٥) ﴿لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ لتستريحوا من تعب النَّهار، وقيل: تخلوا بنفسك فتحاسبها. (٦)
﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ قيل: مُضيئًا، وقيل: يُبِّصركم المرئيات، وقيل: مُبصرًا فيه، وقد سبق (٧).
﴿إِن اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ يخلق الليل والنَّهار، وقيل: لذو فضلٍ على الكافرين (٨) بتأخير العذاب ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٦١)﴾.
(١) في (أ) " الجوائح ".
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٤)، جامع البيان (٢٤/ ٧٩)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٢).
(٣) الصاغر: الراضي بالمنزلة الدنية [المفردات (ص: ٤٨٥) مادة " صَغَرَ "].
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٤)، جامع البيان (٢٤/ ٧٩)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٢).
(٥) قال النَّحاس: " ﴿جَعَلَ﴾: ها هنا بمعنى: خلق، والعرب تُفرِّق بين " جَعَلَ " إذا كانت بمعنى خلق، وبين " جَعَلَ" إذا لم تكن بمعنى خلق، فلا تعديها إلا إلى مفعولٍ واحد، وإذا لم تكن بمعنى خلق عديتها إلى مفعولين، نحو قوله جلَّ وعزَّ: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: (٣)] [إعراب القرآن (٤/ ٣٠)].
(٦) في (أ) " بنفسكم فتحاسبونها ".
(٧) في سورة يونس عند قوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ [يونس: (٦٧)].
(٨) في (ب) " الكافر ".