تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوجه في العربية: أن يكون جاء وصدَّق لفاعلٍ واحد؛ لأن التغاير يستدعي إضمار الذي، وذلك غير جائز، أو إضمار الفاعل من غير تقدُّم الذَّكر، وذلك بعيدٌ (١).

﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣)﴾: ذكر بلفظ الجمع؛ لأن الذي يجري مجرى مَنْ فَحُمِلَ على المعنى (٢).

وقيل: أراد الذين فحذف، وقد سبق.

﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي ما يتمنّون في الجنَّة.

﴿ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٣٤)﴾ ثواب المُوَحِّدين.

﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ ليغفر الله (٣) لهم.

﴿أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ أي الكفر بالتوحيد والمعاصي بطاعتهم.

﴿وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ﴾ ويعطيهم ثوابهم.

﴿بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٣٥)﴾ أي بسبب إيمانهم.

وقيل: يجزيهم بالمحاسن، ولا يجزيهم بالمساوئ.

وقيل: أسوأ الذي عملوا قبل الإيمان، وأحسن الذي عملوا في الإيمان.

واللام في قوله ﴿لِيُكَفِّرَ﴾ قيل: متَّصِلٌ بالمُحْسِنين.

وقيل: بالجزاء، أي جزاؤهم كي يُكَفِّر.

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠١٤).

(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤١٩)، جامع البيان (٢٤/ ٤)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٠)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٧).

(٣) لفظ الجلالة " الله " ساقط من (ب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٥٥