تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: القرآن متشابه تفسيره، وتأويله إلى الله، وهذا القول ضعيف.

وقيل: متشابهًا (١) يشبه اللفظُ اللفظَ، والمعنى مختلف.

﴿مَثَانِيَ﴾ ابن عباس - رضي الله عنهما - سُمِّي مثاني؛ لأنَّها تثنى (٢) في التلاوة فلا يملُّ لحُسن مسموعه " (٣).

وقيل: ثنِّيت (٤) فيه القصص والأخبار، وذكر الجنة والنار.

وقيل: تقشعر منه وتلين تفسير (٥) لقوله: ﴿مَثَانِيَ﴾.

وقيل: سُمِّي مثاني؛ لأنَ فيه السبع المثاني، وهي الفاتحة (٦).

الكلبي: " لأنَّ الآية تُثَنَّى بعد الآية، والسورة تُثَنَّى بعد السورة " (٧).

وقيل: لأنها نزلت مرَّتين، فإنَّ معاني القرآن كلَّها منزَّلة على الأنبياء المتقدِّمة لقوله (٨) تعالى:

﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾ [الأعلى: ١٨ - ١٩].

وعن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أيضًا (٩): " القرآن (١٠) يُفسِّر بعضه بعضًا، ويردّ بعضه على بعض " (١١).

والمثاني: عند الفَرَّاء: اسم لكل سورة عدد آيها أقل من مائة آية؛ لأنَّها تثنَّى أكثر مما تُثنَّى (١٢) الطوال (١٣) (١٤) والمئون (١٥) " (١٦).

(١) في (أ) " متشابه ".

(٢) في (أ) " يثنَّى ".

(٣) لم أقف عليه لابن عباس، وقد نسب هذا القول الماوردي في النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٣) لابن عيسى.

(٤) في (ب) " تثبت ".

(٥) في (ب) " تقشعرُّ تفتر ".

(٦) في (ب) " وهو الفاتحة ".

(٧) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٣).

(٨) في (أ) " كقوله ".

(٩) " أيضًا " ساقطة (ب).

(١٠) " القرآن " ساقط من (أ).

(١١) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٣).

(١٢) في (أ) " يثنَّنى أكثر مما يثنى ".

(١٣) في (ب) " الطول ".

(١٤) الطِّوال: سبع سور: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف؛ فهذه ستة، واختلفوا في السابعة أهي الأنفال وبراءة معًا - لعدم الفصل بينهما بالبسملة؟ أم هي سورة يونس؟. [انظر: فضائل القرآن؛ لأبي عبيد ... (ص: ٧٤)، البيان في عد آي القرآن (ص: ١٣٨)، البرهان؛ للزَّركشي (١/ ٢٤٤)، الإتقان؛ للسيوطي (١/ ٦٥)، مناهل العرفان في علوم القرآن (١/ ٣٢٥)، معجم علوم القرآن؛ للجرمي (ص: ١٦٤)].

(١٥) المئون: هي التي تزيد آياتها على مائة أو تقاربها، وهي السور التي تلي السبع الطوال، وهي من أول الأنفال إلى نهاية السجدة (ما عدا سورة يونس فإنَّها من السبع الطوال على قول) [انظر: البرهان، (١/ ٢٤٤)، الإتقان (١/ ٦٥)، مناهل العرفان (١/ ٣٢٥)، معجم علوم القرآن، (ص: ٢٣٨)].

(١٦) لم أجد هذا القول في معاني القرآن؛ للفراء، وهو في غرائب التفسير (٢/ ١٠١٢)، والإتقان (١/ ٦٥)، مناهل العرفان (١/ ٣٢٥).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٤٦