تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمثاني: جمع مثنَّى ومثْنىَ مفعلٌ من ثَنَيْت وثنّيت، مخفَّفٌ ومثقَّل بمعنى (١)، وهو أن تضيف إلى الشيء مثله (٢).

قال ابن بحر: " لمَّا كان القرآن مخالفًا لنظم البشر ونثرهم جعل أسماءه بخلاف ما سمّوا به كلامهم على الجملة والتفصيل، فسمَّى جملته قرآنًا، كما سمّوه ديوانًا، وكما قالوا: قصيدة وخطبة ورسالة، قال: سورة، وكما قالوا: بيت، قال (٣): آية، وكما سمّيت الأبيات لاتِّفاق أواخرها قوافي، سمَّى الله القرآن لا تفاق خواتيم الآي فيها مثاني " (٤).

﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ تشمئز، وقيل: تضطرب، أي تقشعر (٥) من الوعيد والخوف، وتلين من الوعد والرَّجاء (٦).

وقيل: تقشعرُّ لإعظامه، وتلين عند تلاوته.

قتادة: " هذا نعت أولياء الله، نَعتهم بأن تقشعر جلودهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذِكر الله، ولم ينعتُهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم، إنَّما ذلك في أهل البدع، وهو من الشيطان" (٧).

(١) " بمعنى " ساقطة من (أ).

(٢) انظر: لسان العرب (١٤/ ١١٥)، مختار الصحاح (ص: ٣٧).

(٣) في (أ) " قاله ".

(٤) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٣)، غرائب التفسير (٢/ ١٠١٢).

(٥) قال ابن عطية في معنى قوله تعالى: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ ... " عبارة عن قفِّ شعر الإنسان عندما يداخله خوف ولين قلب عند سماع موعظة أو زجر قرآن ونحوه." [المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٨)].

(٦) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٣)، تفسير البغوي (٧/ ١١٥).

(٧) انظر: تفسير القرآن؛ لعبد الرزاق (٣/ ١٧٢)، فهم القرآن؛ للحارث المحاسبي (ص: ٢٧٩)، تفسير البغوي (٧/ ١١٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٤٧