تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قيل: (مِن) (١) بمعنى عن، أي: القاسي المعرض عن ذكر الله (٢).

وقيل: القاسي: الخالي من ذكر الله، وذكر الله: القرآن.

﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٢)﴾ في خطأ ظاهر.

﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ في سبب النزول عن سعد (٣) - رضي الله عنه - قالوا يارسول الله: ... «لو حدَّثتنا، فأنزل الله ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾» (٤).

والحديث: كلام يتضمن الخبر عن حال متقدِّمة.

وقيل: سُمِّي حديثًا؛ لأنَّه حديثٌ بالنُّزول بعدما تقدَّمه الكتب.

والقرآن أحسن الحديث؛ لكونه صدقًا كُلُّه.

وقيل: أحسن الحديث؛ لفصاحته وإعجازه.

وقيل: لأنه أكمل الكتب، وأكثرها إحكامًا (٥).

﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ يشبه بعضه بعضًا في الحجج والأحكام، والصدق والبيان.

وقيل: مُتشابهًا: في الفصل والوعظ (٦).

وقيل: مُتشابهًا: يشبه كتب الله المتقدِّمة.

وقيل: مُتشابهًا: خيارًا لا حشو فيه.

وقيل: هو من قوله: ﴿مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] فيكون صفة (٧) للقرآن.

(١) " مِن " ساقط من (ب).

(٢) وهو اختيار الفَرَّاء والطبري [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤١٨)، جامع البيان (٢٣/ ٢٠٩)].

(٣) أي سعد بن أبي وقَّاص وقد تقدَّمت ترجمته (ص: ١٣٨).

(٤) انظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٠٦)، وكذا الحاكم في مستدركه (٢/ ٣٤٥)، كتاب التفسير، وصحَّحَه الذهبي، وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٢١١) عن ابن عباس، ولباب النُّقول؛ للسيوطي (ص: ١٦٨).

(٥) في (ب) " وأكثر إحكامًا " وما أثبت هو المنقول من النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٢).

(٦) في (أ) " في الفصل وفي الوعظ ".

(٧) في (أ) " صلة ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٤٥