مقاتل: نزلت في عمَّار (١).
النَّقَّاش (٢): نزلت في عثمان - رضي الله عنه - (٣).
وفي شرح الصَّدر قولان: أحدهما: أنَّ الله يبتدئ قومًا بأن يشرح صدورهم وكذلك يضيِّق صدور قوم ابتداء، فعلى هذا شرح الصَّدر قبل الإسلام، وأنكر هذا (٤) بعضهم.
وقالوا: الشَّرح بعد الإسلام، ومعنى شَرَح صدره: وسَّع صدره للإسلام فاهتدى، وملأ قلبه بالنُّور.
﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ بيان وبصيرة (٥).
وقيل: النُّور: القرآن، وهو نور لمن تمسك به.
وقيل: على معرفة.
والألف في أول الآية للاستفهام (٦)، والفاء لعطف جملة على جملة بينهما نوع اتصال، والتقدير: أفمن شرح الله صدره كمن قسا قلبه فحُذِف؛ لأن قوله ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ يدل عليه (٧).
والقلب القاسي: اليابس الذي لا ينجع فيه الإيمان ولا الوعظ.
(١) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٢٢٩)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ٢٣٦).
(٢) النَّقَّاش: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون، الموصلي، البغدادي، أبو بكر، المقرئ المُفَسِّر، المعروف بالنَّقاش، كان عالمًا بالقرآن والتفسير، وصنَّف في التفسير كتابًا، سمَّاه " شفاء الصدور" وصنَّف غيره، وكان واسع الرحلة، وهو في القراءات أقوى منه في الروايات، تُوُفِّي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة للهجرة. [انْظُر تَرْجَمَتَه: وفيات الأعيان (٤/ ٢٩٨)، سِيَرُ أعلام النُّبلاء (١٥/ ٥٧٣)، طبقات المفسرين؛ للسِّيوطي (ص: ٨٠)].
(٣) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٢).
(٤) " هذا " ساقط من (أ).
(٥) انظر: جامع البيان (٢٣/ ٢٠٩).
(٦) في (ب) " الاستفهام".
(٧) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٢٦٤)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٧)،.