تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ﴾ هرب، ابن عيسى: الآبِق: الفار إلى حيث لا يهتدي الطالب (١)، فَشُبِّهَ يونس بالفارِّ من مولاه.

وقيل: أبق: خرج (٢).

وقيل: فَزِع (٣).

وقيل: تباعد (٤).

﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)﴾ المملوء، وقيل: المُجَهَّز (٥).

وكان يونس - عليه السلام - وعد قومه العذاب، فلما تأخر العذاب عنهم خرج كالمُتَشَوِّرِ منهم (٦)، فقصد البحر وركب السفينة.

وقيل: لما وعدهم بالعذاب خرج من بين أظهرهم كعادة الأنبياء إذا نزل بقومهم العذاب، وكان ذلك بغير أذن من الله، وقد سبق (٧).

﴿فَسَاهَمَ﴾ قارعهم مرة.

وقيل: ثلاث مرات (٨).

وقيل: سبعين مرة (٩).

والمساهمة: إلقاء السِّهام على جهة القرعة.

﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)﴾ أي: فوقع السَّهْم عليه، فكان من المقروعين المغلوبين بالحجة، تقول: دَحَضْتُ حجته فهي داحضة، وأدحضت زيدًا إذا أدحضت حجته وغلبته.

(١) انظر: النكت والعيون (٥/ ٦٦).

(٢) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٣/ ١٢٣).

(٣) انظر: زاد المسير (٧/ ٨٦).

(٤) انظر القولين السابقين في زاد المسير (٧/ ٨٦).

(٥) قاله الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٩٣).

(٦) تَشَوَّرَ الرَّجُل: أي خَجِل، وشَوَّرْت الرَّجل إذا خَجَّلْته فخَجِل.

انظر: لسان العرب (٧/ ٢٣٥)، مادة: شور.

(٧) في قوله تعالى ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ [يونس: ٩٨]، وفي قوله تعالى ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ الآية [الأنبياء: ٨٧].

(٨) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٥٥) عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه.

(٩) لم أقف عليه، والله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٢٦