تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٣٢) وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ (١٣٦)﴾ سبق (١).

﴿وَإِنَّكُمْ﴾ يا أهل مكة.

﴿لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ﴾ أي: تَمُرُّون في أسفاركم على ديارهم ليلًا ونهارًا.

وقيل: بكرةً وعشيًا، لأن سدوم في طريق الشام (٢).

﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٣٨)﴾ أن من فعل بهم ذلك (٣) قادر على أن يفعل بكم مثل ما فعل بهم (٤).

إن قيل: لِمَ لَمْ يختم (٥) قصة لوط ويونس بالسلام أسوة من تقدم من الأنبياء في السورة؟ . قلنا: لأنه لما قال ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣)﴾ ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩)﴾ فكأنه قد قال (٦) سلام عليهما، لأن الله سَلَّم على جميع المرسلين آخر السورة فقال ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١)﴾ [الصافات: ١٨١] فاكتفى بذلك عن ذكر كل واحد منفردًا بالسلام، وأما إلياس فمن القبيل الأول فيمن جعل إلياسين لغة في إلياس، ومن جعله غيره أو قرأ آل ياسين فمن القبيل الثاني، والله أعلم (٧).

(١) في سورة الشعراء، الآيات [١٦٠ - ١٧٣].

(٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٣٢).

(٣) في ب: "أن من فعل ذلك بهم"، بالتقديم والتأخير.

(٤) في ب: "أن يفعل بكم مثله".

(٥) في أ: "لم يختم".

(٦) في أ: "فكأنه قال"، بغير "قد".

(٧) "والله أعلم"، سقط من ب.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٢٥