﴿لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ بما تستخرجون من اللؤلؤ والمرجان، وتصيدون من الحوت، وتربحون بالتجارة (١)، وتغنمون بالجهاد.
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢)﴾ على فضله إذ أنجاكم من هَوْلِه.
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: يوم القيامة، ثم ينقطع جريهما، وقيل: يجريان إلى أقصى منازلهما (٢) لا يجاوزان ذلك ثم يرجعان إلى أدنى منازلهما (٣).
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ أي: الذي فعل هذه الأشياء هو خالقكم.
﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾ فهو المستحق للعبادة.
﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ أي: الأصنام. وقيل: الملائكة.
﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣)﴾ من خلق قِطْمِير وهو: القِشْرَة البيضاء بين التمر والنواة (٤).
وقيل: شِق النواة (٥).
وقيل: ما بين القِمْع (٦)
(١) في ب: "وتربحون التجارة" بغير الباء.
(٢) في أ: "تجريان إلى أقصى منازلهما".
(٣) أخرج ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٣٤٨) عن قتادة قال "أجل معلوم وحد لا يَقْصُرُ دونه ولا يتعداه".
(٤) قاله ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٣٥٠، ٣٤٩)، زاد المسير (٦/ ٤٨١).
قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٠١) "القِطمير: لُفَافَة النواة، والنَّقِير: النُقْرة في ظهر النواة، والفَتِيل: الذي في وسط النواة".
(٥) قاله ابن عباس رضي الله عنهما.
انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ١٠٠).
(٦) القِمْع: ما يوضع في فم السِّقاء، والقَمَعَة: أعلى السنام من البعير أو الناقة، والقِمَعُ: ما التزق بأسفل العنب والتمر ونحوهما، وقَمَعَتِ المرأة بنانها بالحناء خضبت به أطرافها فصار لها كالأقماع.
انظر: لسان العرب (١١/ ٣٠٥)، مادة: قمع.