تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إنهما يخرجان من العذب (١). والله أعلم.

﴿تَلْبَسُونَهَا﴾ تتخذ نساؤكم منها ملابس.

﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾ جمع فلكٍ، وهو: السفينة.

﴿فِيهِ﴾ في الكل. وقيل: في الملح (٢).

﴿مَوَاخِرَ﴾ جمع ماخِرة (٣) جائية ذاهبة والريح واحدة (٤) ترى سفينتين تجريان بريح واحدة إحديهما مقبلة والأخرى مدبرة.

وقيل: هي مواقر بالحِمْل (٥).

وقيل: هي التي تشق الماء بصدرها (٦).

ويحتمل أنه من قوله صلى الله عليه " استَمْخِروا الرِّيح وأعدوا النُبُل " (٧)، يعني: عند الاستنجاء أي: اجعلوا ظهوركم مما يلي الريح، وهذه حالة السُّفُن.

(١) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٦٦).

(٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٨٣).

(٣) قال النحاس في معاني القرآن (٤/ ٩٥) " المخْرُ في اللغة: الشَّق، يقال: مَخَرَت السفينة تَمْخُر مَخْرًا ومُخُورًا إذا شقت وخرقت الماء، وسُمع لها صوتًا وذلك عند هبوب الرياح، ومخر الأرض إنما هو شق الأرض بالماء".

قال ابن جرير في جامع البيان (١٤/ ١٨٨) "والمَخْرُ في كلام العرب: صوت هبوب الرِّيح إذا اشتد هبوبها، وهو في هذا الموضع صوت جري السفينة بالريِّح إذا عصفت، وشقِّها الماء حينئذ بصدرها. يقال منه: مَخَرت السفينة تَمْخُرُ مَخْرًا ومُخُورًا، وهي ماخرة، ويقال: امْتَخَرْتُ الريح وتَمَخَّرْتُها إذا نظرت من أين هبوبها وتسمعت صوتها".

(٤) في ب: "بريح واحدة".

(٥) قاله الحسن.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٤/ ١٨٦)، النكت والعيون (٤٦٧).

(٦) عزاه في الدر المنثور (٩/ ٢٣) لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة.

(٧) ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير (١/ ١٠٧) وعزاه لابن أبي حاتم في العلل من حديث سراقة بن مالك، قال: والصحيح وقفه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٣٠٧