تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: سافرتم فيها (١).

﴿فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾ أي: قاربتم الأجل، وهذا اعتراض بين الصفة والموصوف؛ لأن قوله: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ صفة لقوله: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾، وأفاد الاعتراض أن شهادة من هو من (٢) غيركم إنما يسمع في حال السفر والضرورة.

وحذف جواب ﴿إِنْ﴾ لأن قوله: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ دل عليه.

والمراد بالصلاة: العصر.

وقيل: الظهر.

وقيل: عام في الصلوات.

﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: إن ارتاب الورثة حُبِسا على القسم.

﴿لَا نَشْتَرِي﴾ لا نؤثر ﴿بِهِ﴾ بتحريف شهادتنا، وقيل: كناية عن الله سبحانه وتعالى.

وقيل: كناية عن الإقسام، وأُقْسِمُ يُتَلَقَّى به القسم (٣) ﴿ثَمَنًا﴾ ذا ثمن، وقد سبق ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ أي: المشهود له ﴿وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ﴾ أضاف الشهادة إلى الله لأنه أمر بإقامتها ﴿إِنَّا إِذًا﴾ أي: إنا إن كتمنا ﴿لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦)﴾ (٤).

(١) سقطت كلمة (فيها) من نسخة (أ).

(٢) سقط حرف (من) من نسخة (أ).

(٣) في (جـ): (يتلقى بما يتلقى به القسم). ولعل المصنف يشير إلى الرد على زفر من الحنفية حيث يقول: أحلف وأقسم وأشهد لا يكون يمينًا إلا أن يذكر اسم الله تعالى.

انظر: «الاختيار لتعليل المختار» للموصلي ٤/ ٦٣.

(٤) في (جـ): (إنا إذًا لمن الآثمين) فسقط منها قول المؤلف: (أي إنا إن كتمنا).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٢٩