﴿بَيْنِكُمْ﴾ ظرف أضيف إليه، كما رفع في قوله: (تقطع بَيْنُكُم) (١)، وقال (٢):
فصادف بينُ عينيه الجَبُوبَا
قوله: ﴿إِذَا﴾ (٣) ظرف للشهادة، وتقديره: شهادة بينكم حين حضر أحدكم الموت، أي: أسبابه كما سبق.
الزجاج: الشهادة في وقت الوصية هي للموت (٤)؛ ليس أن الموت حاضره.
﴿حِينَ الْوَصِيَّةِ﴾ بدل من إذا.
وقيل: نصب بالموت، وقيل: بِحَضَرَ.
﴿اثْنَانِ﴾ خبر المبتدأ، أي: شهادة بينكم شهادة اثنين، فحذف المضاف.
وقيل: ذوا شهادة بينكم اثنان، وعلى قول الزجاج ارتفعا بالمصدر وهما فاعلان (٥).
﴿ذَوَا عَدْلٍ﴾ صفة للاثنين، وكذلك ﴿مِنْكُمْ﴾، والمراد: من دينكم، وقيل: من قبيلتكم.
﴿أَوْ آخَرَانِ﴾ عطف على قوله اثنان ﴿مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ صفة لهما، ومعناه: من غير دينكم، وقيل: من غير قبيلتكم، و﴿أَوْ﴾ للتفضيل (٦).
(١) قرأ أبو جعفر ونافع وحفص عن عاصم والكسائي (بينَكُم) بالنصب، وقرأ باقي العشرة بالرفع.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٧٢).
(٢) هو لأبي خراش الهذلي كما في «اللسان» (جبب)، ونصه: (فَلاقَتْهُ ببلقعةٍ براحٍ*تُصادِمُ بين عينيه الجبوبا) وهو يصف عُقابًا أصاب صيدًا.
(٣) النص في نسخة (ب): (الجبوبا ظرف للشهادة ...) فحصل فيه سقط ظاهر.
(٤) في (أ): (هي الموت).
(٥) في (أ): (وهما غير فاعلان).
(٦) فيكون المعنى: أو آخران من غيركم إن لم تجدوا أحدًا منكم.
انظر: «الفريد في إعراب القرآن المجيد» للهمداني ٢/ ٩٦.