﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾ كذبًا عظيمًا. ﴿وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)﴾ ظاهرًا.
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قيل: حرائر المؤمنين (١). وقيل: أزواج المؤمنين (٢).
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ يغطين في بروزهن من البيوت أبدانهن بملاحفهن وأرديتهن بخلاف الأمة التي هي مكشوفة الرأس.
المبرد: الجلباب: ما يستر الكل مثل الملحفة، تقول العرب: تَجَلْبَبْتُ الليل أي: تسترت به (٣). ابن عيسى: هي الخمار، أي: المقنعة (٤).
وفي أكثر التفاسير: الرِّداء، أمرهن الله بستر مواضع العورة من أبدانهن (٥).
وقيل: تستر بالإزار وجهها الا عينًا واحدة (٦).
﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ بزيهن أنهن حرائر.
﴿فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ فلا يؤذيهن أهل الريبة. وقيل: يعرفن بالعفاف (٧).
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لما سلف من ترك الجلباب. ﴿رَحِيمًا (٥٩)﴾ بعباده. ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ هم الذين أظهروا الإيمان وأسرُّوا الكفر.
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٧٦).
(٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٦٠).
(٣) لم أقف عليه، والله أعلم.
قال في المفردات (١٩٩)، مادة: جلب: "الجلابيب القُمُص والخُمُر، الواحد: جِلْباب".
(٤) وهو قول سعيد بن جبير.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٢٣).
(٥) قال ابن مسعود رضي الله عنه، وقتادة، والحسن، وسعيد بن جبير، وعطاء، وغير واحد: هو ارداء فوق الخمار.
انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٧٦)، تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٦).
(٦) وهو قول عبيدة السلماني.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ١٨١).
(٧) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٤٣٤).