﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ شك. وقيل: زنًا (١).
﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ هم ثلاثه نفر (٢)، والمرجفون: هم قوم من المسلمين يرجفون بالأخبار الكاذبة يسمعونها فيذيعونها حبًا منهم للفتنة.
وأصل الارجاف تحريك القلوب من قوله سبحانه ﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: ٦] (٣)، أي: إن لم ينته هؤلاء من أذى المؤمنين والتضريب بينهم وإلقاء الشكوك في قلوبهم والإرجاف بأن فعل فلان كذا وفعلت فلانة كذا، وتوليد الأخبار التي لا أصل لها (٤) من عند أنفسهم.
وقيل: هم قوم واحد، وهم المنافقون وصِوفوا بهذه الأوصاف (٥).
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لنسلطنك عليهم ولنأمرنك بقتالهم كما أمرناك بقتال الكفار من المشركين، والإغراء: الدعاء إلى تناول الشيء بالتحريض عليه (٦).
(١) قاله عكرمة، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ١٨٤).
(٢) في أ "فهم ثلاثة نفر".
(٣) قال في الكشاف (٥/ ٩٩) "يقال: أرجف بكذا إذا أخبر به على غير حقيقته لكونه خبرًا متزلزلًا غير ثابت، من الرجفة وهي الزلزلة".
(٤) في ب "وتوكيد الأخبار التي لا أصل لها".
(٥) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٢٦).
(٦) غَرِيَ بكذا: لَهَجَ به ولَصِق، وأصله من الغِراء وهو: ما يُلْصَق به، يقال: غَرَيْت بالرجل غِرىً إذا لَصِقتُ به، وأَغْرَيْتُ فلانًا بكذا، ومنه قوله تعالى ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: ١٤].
انظر: معاني القرآن للزجاج (٢/ ١٣٠)، المفردات للراغب (٦٠٦)، مادة: غَرا.