تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الآية عامة لجميع المعاصي الكبيرة (١).

﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا﴾ بالقتل، والسبي، وعذاب القبر.

﴿وَالْآَخِرَةِ﴾ بالنار والعذاب الأليم.

﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)﴾ يهينهم مع الإيلام.

﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ في سبب النزول عن ابن عباس أن عمر - رضي الله عنه - رأى جارية من الأنصار متبرجة فضربها وكزة لما رأى من زينتها، فذهبت إلى أهلها تشكوا عمر فخرجوا إليه فآذوه فأنزل الله هذه الآية (٢).

مقاتل: نزلت في علي رضي الله عنه وذلك أن ناسًا من المنافقين كانوا يؤذونه ويُسْمِعونَه (٣). الضحاك، والكلبي، والسدي: نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء (٤) إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيرون المرأة فيدنون منها فيغمزونها فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء ولكن لم يكن يومئيذ يُعرف الحُرَّة من الأَمَة إنما يخرجن في درع وخمار، فَشَكَوْنَ ذلك إلى أزواجهن فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فنزلت هذه الآية (٥).

وقيل: نزلت في قصة عائشة وصفوان (٦).

(١) قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٢٥) "والظاهر أن الآية عامة في كل من آذاه بشيء، ومن آذاه فقد آذى الله كما أن من أطاعه فقد أطاع الله".

(٢) انظر: أسباب النزول للواحدي (٤٢٠).

(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٢٣)، معالم التنزيل (٦/ ٣٧٦).

(٤) في أ "الذين كانوا يمشون في طريق المدينة ويتبعون النساء".

(٥) في أ "فأُنزلت هذه الآية".

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ١٨٣)، النكت والعيون (٤/ ٤٢٣)، معالم التنزيل (٦/ ٣٧٦).

(٦) قاله الضحاك.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٢٣)، وانظر ترجمة صفوان بن المعطل ص: ٥٤٨.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٢٢٤