تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: الخطر، أي: فرغ من خطر الحياة، لأن الحي على خطر ما عاش.

ومنها: السَّيْر السريع، أي: سار بسرعة إلى أجله.

ومنها: النوبة، أي: قضى نوبته.

ومنها: النَّفَس، أي: فرغ من أنْفَاسِه.

ومنها: النَّصَب، أي: فرغ من نَصَبِ العيش وجهده.

قال: "وهذا كله يعود إلى معاني الموت وانقضاء الحياة" (١).

﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ قيل: اللام متصل بقوله ﴿عَاهَدُوا﴾ ليجزي.

وقيل: ما بدلوا ليجزي.

وقيل: وعدنا الله ليجزي الله (٢).

وقيل: ابتلى المؤمنون ليجزي. وقيل: أمر بالوفاء ليجزي الصادقين بصدقهم على صدقهم (٣). ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ﴾ أي: الكاذبين.

﴿إِنْ شَاءَ﴾ في الاستثناء قولان:

أحدهما: أن من المنافقين من تاب من نفاقه فاستحق أن يتوب عليه.

والثاني: يعذب المنافقين بأن لا يوفقهم للتوبة من نفاقهم إن شاء، فالاستثناء من التوفيق لا من العذاب.

﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إن تابوا. ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا﴾ لمن تاب.

﴿رَحِيمًا (٢٤)﴾ بعباده.

(١) أورد ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٦١، ٦٢) هذه المعاني للنَّحْب، وانظر: المفردات (٧٩٣)، مادة: نَحَبَ، معاني القرآن للنحاس (٥/ ٣٣٩).

(٢) في ب "وعدنا ليجزي".

تنظر الأقوال السابقة في غرائب التفسير (٢/ ٩١٤).

(٣) انظر: البحر المحيط (٧/ ٢١٧).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٧٢