تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مالًا. وقيل: ظفرًا، وسماه خيرا بزعمهم. وروي عن عائشة إنها قالت: " خرجت يوم الأحزاب استروح الأخبار فإذا أنا برجل يقول: لبِّثْ رُويدًا يلحق الهيجاء جمل، فإذا أسيد بن حضير (١) وإذا امرأة تسوق بعيرًا (٢) فقلت: ما الخبر؟ فقالت: رد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا ورسول الله لم يمت، فأنزل الله على لسانها الآية (٣).

﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ بريح الصَّبَا، والملائكة، وكَبَّر الملائكة في عسكرهم فلما سمعوا التكبير قالوا: قد بدأ محمد بالسِّحْر، فانصرفوا لا يلوون على شيء.

(١) أُسَيْد بن حضير بن سماك بن عتيك بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج النصاري، اسلم قبل سعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير، كان من نقباء بيعة العقبة الثانية، ولم يشهد بدرًا، وجرح يوم أحد سبع جراحات، وكان من أكمل الناس عقلًا وأحسنهم صوتًا بالقرآن، توفي في شعبان سنة عشرين للهجرة.

انظر: الاستيعاب (١/ ١٨٥).

(٢) في أ "وإذا امرأة تسوق البعير".

(٣) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٥٤٧)، البداية والنهاية (٦/ ٤٧)، والبيت أورده الزمخشري في المستقصى في أمثال العرب (٢/ ٢٧٨) بلفظ "يلحق الهيجا حَمَل"، وهو الصواب. قال: "والمراد بالبيت حَمَل، وهو اسم رجل شجاع كان يُسْتظهر به في الحرب، ولا يبعد أن يراد به حَمَل بن بدر صاحب الغبراء".

وقال السهيلي في الروض الأُنُف (٦/ ٣١٩) "هو بيت تمثل به عنى به حَمَل بن سَعْدَانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عُلَيْم بن جُناب الكلبي".

وانظر: شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري (٤٤٠)، جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري (٢/ ٢٠٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٧٣