﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ في سبب النزول أنها نزلت في طلحة بن عبيد الله (١)، (٢) ثَبَتَ مع رسول الله ﷺ حتى أصيبت يده فقال رسول الله ﷺ: " أَوْجَبَ طلحة الجنة"، ومَرَّ طلحة على النبي عليه الصلاة والسلام فقال: " هذا ممن قضى نَحْبَه" (٣).
وقيل: ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ نزلت في مبايعتهم ليلة العقبة (٤).
وقيل: ما عاهدوا الله عليه بنذر نذروه (٥) بأن قاتل حتى قُتِل، أو قاتل حتى يُقْتَل أو ينصر (٦). الفرَّاء: من قضى نحبه نزلت في حمزة وأصحابه (٧).
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ بل هو عازم على أن يفعله (٨) إذا اتفق له المشهد. وقيل: ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ مات، أي: مات حَتْفَ أنفه ثابتًا على عهده، ومنهم من ينتظر الموت ناويًا الصدق.
وقيل: ﴿نَحْبَهُ﴾ أجله (٩).
وقيل: ﴿نَحْبَهُ﴾ عهده (١٠).
وذكر القفال أن النَّحْبَ يأتي على وجوه:
أحدها: النَّذْر، أي، قضى نذره.
(١) في أ "أنها نزلت في طلحة بن عبد الله"، والمثبت هو الصواب.
(٢) طلحة بن عبيد الله، تنظر ترجمته ص: ٩٨٢
(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٦٦، ٦٧).
(٤) انظر: زاد المسير (٦/ ٣٧١).
(٥) في ب "ما عاهدوا الله بنذر نذروه".
(٦) قاله ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن (١٨٣).
قال: "النحب: النذر، واستعير النحب مكان الأجل؛ لأن الأجل وقع بالنحب وكان النحب له سببًا".
(٧) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٤٠).
(٨) في ب "وهو عازم على أن يفعله".
(٩) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٦٩).
(١٠) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٦٢).
قال النحاس في معاني القرآن (٥/ ٣٣٩) "وهو أشهرها كما قال مجاهد".