وقيل: إنه منصوب على أصل الاستثناء، وكان مرفوعًا على البدل كقراءة ابن عامر (١) ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٦٦] (٢).
قوله ﴿أَشِحَّةً﴾ جمع شحيح، وهو: البخيل، يبخلون.
﴿عَلَيْكُمْ﴾ بالظَّفَرِ والغنيمة، وبالنفقة في سبيل الله (٣)، أي: هم جُبَنَاء عند اللِّقاء، أَشِحَّاء عند العطاء، وهي حال عن ﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾.
وقيل: من ﴿الْقَائِلِينَ﴾.
وقيل: من الضمير في ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾.
وقيل: صفة لقوله ﴿قَلِيلًا﴾ فيمن جعله في محل رفع.
وقيل: ﴿أَشِحَّةً﴾ نُصِبَ على الذَّم (٤).
﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ﴾ أي: خوف القتال.
وقيل: خوفهم منكم (٥).
﴿رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ قيل: نَظَرَ رجاء (٦). وقيل: كأنهم ينظرون إليك (٧).
﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ في أحداقهم يمينًا وشمالًا.
﴿كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ أي: دورانًا كدوران عين الذي يُغْشَى عليه، وفي مصحف أُبيّ (كدوران الذي يغشى عليه) (٨).
﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾ زال ذلك الخوف وأَمِنوا (٩).
(١) ابن عامر تنظر ترجمته ص: ٣٨٥
(٢) قرأ ابن عامر (ما فعلوه إلا قليلًا منهم) بالنصب على الاستثناء، والجمهور (إلا قليلٌ منهم) بالرفع على البدل من الضمير المرفوع في (فعلوه).
انظر: الكشف لمكي (١/ ٣٩٢)، النشر (٢/ ٢٥٠).
(٣) في ب "والنفقة في سبيل الله".
(٤) تنظر الأقوال في معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٦٧)، إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٠٨).
(٥) قاله قتادة.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٥).
(٦) في أ "وقيل: نظر رجاء".
(٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٣).
(٨) وهي قراءة شاذة.
انظر: شواذ القراءات للكرماني (٣٨٤).
(٩) في ب "زال الخوف وأمنوا".