تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ أكثروا معكم الكلام بألسنةٍ ذَرِبَةٍ (١)، يطلبون الغنيمة أعطونا أعطونا إلحاحًا منهم (٢).

وقيل: معنى ﴿سَلَقُوكُمْ﴾ يطعنون فيكم بالمعائب كذبًا وزورًا، من قول العرب: صَلَقَت المرأة، وسَلَقَت: صخبت (٣).

وقيل: جادلوكم.

وقيل: إذا ذهب الخوف سلقوكم مدحوكم، وأحسنوا القول فيكم خلاف الحالة الأولى من قولهم: خطيب مِسْلَق وسلَاّق (٤).

﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ كرر لأن الأول مطلق، والثاني مُقَيَّد بالخير، والخير: ثواب الله. وقيل: الغنيمة (٥).

وقيل: الدِّين. وقيل: المال (٦).

وقيل: الكلام الحَسَن الجميل (٧).

﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ أي: مَنْ كان هذه صفته فليس بمؤمن.

(١) في ب "بألسنة ذرية"، وهو تصحيف، والصواب هو المثبت.

قال ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٤) "يقال للرجل الخطيب الذَّرِب اللسان: خطيب مِسْلَق، ومِصْلَق، وخطيب سَلَاّق، وصَلَاّق".

(٢) في أ "يطلبون الغنيمة أعطونا إلحاحًا منهم".

واختار هذا القول ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٥).

(٣) أخرج البخاري (ك: الجنائز، باب: ما يُنهى عن الحَلْقِ عند المصيبة، ح: ١٢٩٦) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: إن رسول الله ﷺ برئ من الصالقة، والحالقة، والشَّاقة.

قال ابن حجر في الفتح (٣/ ١٩٨) "الصَّالِقة: التي ترفع صوتها بالبكاء، ويقال فيه بالسين المهملة بدل الصاد، والحالِقة: التي تحلق رأسها عند المصيبة، والشَّاقة: التي تشق ثوبها".

(٤) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٦٨).

(٥) وهو اختيار ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٥).

(٦) قاله السدي.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٦).

(٧) انظر: المصدر السابق (٤/ ٣٨٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٦٧