وقيل: خيرًا في الدنيا والآخرة، ويحتمل أن تقف على قوله ﴿سُوءًا﴾ ثم تبتدئ (١) ﴿أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ لأنه لا يحسن عطف الرحمة على العصمة لأنها تستعمل في دفع المكروه، ويكون التقدير: أو أراد بكم رحمة فمن يحرمكم ثوابه (٢).
﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا﴾ حافظًا.
﴿وَلَا نَصِيرًا (١٧)﴾ ناصرًا.
﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ﴾ أي: منكم من يعوق عن نصرة رسول الله، أي: يمنع ويُعَسِّر الأمر في الخروج معه، تقول: عَاقَ يَعُوق إذا منع، وعَوَّقَ أي: عَسَّر وبالغ في المنع.
﴿وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾ في الكفر.
﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ أقبلوا إلينا، ودعوا عسكر محمد، واتركوا شهود القتال معه فإن محمدًا وأصحابه أكلة رأس.
و﴿هَلُمَّ﴾ معناه: تعال، لا يُثنى ولا يُجْمَع عند أهل الحجاز، وأهل نجد يؤنثون ويثنون ويجمعون. الخليل: أصله هالم (٣).
الفَرَّاء: هل أَم (٤).
﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (١٨)﴾ فيه قولان:
أحدهما: أن هذا جملة كلامهم، والمعنى: لا يأتي أصحاب محمد إلا قليلًا، لايقاومون الأحزاب.
والثاني: أنه استئناف من الله أي: يعوقون الناس ويتخلفون بأنفسهم في أكثر الأحوال.
﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ إلا رياءً وسمعة.
وقيل: إلا قليلًا كارهين (٥).
وقيل: معناه: لا يُغْنُون إلا غَناءً قليلًا.
وقيل: صفة مصدر محذوف إلا إتيانًا قليلًا (٦).
(١) في أ "ويحتمل أن يقف ..... ثم يبتدئ" بالياء.
(٢) انظر: القطع والائتناف (٤١٢)، النكت والعيون (٤/ ٣٨٤).
(٣) انظر: العين للخليل (٤/ ٥٦).
(٤) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٣٨).
(٥) قاله السدي.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٥).
(٦) لم أقف عليه، والله أعلم.