﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا﴾ أي: بالإجابة.
﴿إِلَّا يَسِيرًا (١٤)﴾ قليلًا (١). أي: أسرعوا الإجابة.
وقيل: ما تلبثوا بالمدينة أو البيوت بعد ذلك إلا يسيرًا حتى يأتيهم الله بالعذاب (٢).
﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾ يعني بني حارثة يوم أُحُد حين فَشِلوا ثم تابوا وعاهدوا أن لا يعودوا لمثله (٣).
وقيل: عاهدوا قبل مجيء الأحزاب وحلفوا لا ينهزمون (٤).
﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (١٥)﴾ أي: مسؤلًا عنه مجازىً عليه.
وقيل: ﴿مَسْئُولًا (١٥)﴾ مطالبًا، تقول: سألت فلانًا حقي إذا طالبته به (٥).
﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ﴾ لأن الحذر لا يغني عن الأجل، والموت ضد الحياة، والقتل ضد البنية (٦) التي تصح معها الحياة (٧).
وقيل: يجوز أن يعيش بعد الفرار، لقوله ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٦)﴾ أي: حياةً يسيرة في أيام قلائل (٨).
﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: من عذاب الله.
﴿إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾ في الدنيا.
وقيل: من عذاب الآخرة (٩).
﴿أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ ظهورًا على عدوكم.
(١) "قليلًا" ساقط من ب.
(٢) قاله السدي.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٣).
(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤٤، ٤٧) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة.
(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٤).
(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٤).
(٦) في أ "والقتل نقض البنية ".
(٧) في أ "التي يصح معها الحياة" بالياء.
(٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤٧).
(٩) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣٨٤) عن النقاش.