وأبو عرابة بن أوس (١).
الضحاك: رجع ثمانون رجلًا بغير إذن (٢).
﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غير حصينة نخاف عليها من العدو والسُّرَّق، تقول: عَوَرَ المكان يَعُورُ عَوْرًا، صار عَوْرَةً، والعَوْرَة: كل ما خِيفَ عليه، أو كُرِهَ انكشافه، وكذلك العورة من الإنسان، فكَذَّبَهم الله، وقال ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ أي: هي حصينة (٣).
وقيل: ما هي بعورة لأن الله يحفظها. وقيل: زعموا أن بها عدوًا ومن جملة العسكر فبعث رسول الله ﷺ فلم يجد بها عدوًا، حكاهما القَفَّال (٤).
﴿إِنْ يُرِيدُونَ﴾ ما يريدون بهذا القول.
﴿إِلَّا فِرَارًا (١٣)﴾ من القتال.
﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ أي: دُخِلت المدينة. وقيل: البيوت (٥).
﴿مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ جوانبها أي: من أَيِّ جانب دُخِلَت.
﴿مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآَتَوْهَا﴾ أي: ثم سألوهم أن يشركوا ويرتدوا لأشركوا، ومن قرأ بالمد لأعطوها في مقابلة السؤال (٦).
(١) أبو عرابة بن أوس، والصواب عرابة بن أوس بن قيظي، الأنصاري الحارثي، استصغره رسول الله ﷺ يوم أحد فرده في تسعة نفر، كان عرابة سيد من سادات قومه كريمًا جوادًا.
انظر: الاستيعاب (٣/ ٣٠٧)، الإصابة (١/ ٢٦٠).
(٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٢).
(٣) في أ "أي: حصينة".
(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩١٢).
(٥) أي: لو دخل عليهم الأعداء من كل جانب من جوانب المدينة، وهو تفسير قتادة، وعبد الرحمن ابن زيد، وابن جرير، وابن كثير.
انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٨٢).
(٦) قرأ ابكثير، ونافع، وابن عامر (لأَتَوْها) بالقصر، أي: لقصدوها، وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي (لآتوها) بالمد، أي: لأعطوها.
انظر: الحجة لابن خالويه (٢٨٩)، النشر (٢/ ٣٤٨).