تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: مصدر أي: يخافون خوفًا ويطمعون طمعًا (١).

﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ يتصدقون، وقيل: يزكون (٢).

وقيل: ينفقون على عيالهم (٣).

﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ﴾ يريد من الذين تتجافى جنوبهم.

وقيل: من المجاهدين (٤).

﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ أي: لا يعلم أحد ما يعطي الله عباده المؤمنين مما تقر به عيونهم من السرور والنعيم، لأنه لا نهاية ولا انقطاع، ومثله قوله ﷺ حكاية عن الله سبحانه " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، كله ما أطلعتهم عليه، ثم قال: اقرأوا إن شئتم ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ " (٥).

وفي بعض التفاسير ذكر بيان شيئ مما أعد لهم (٦)،

(١) ذكرهما النحاس في معاني القرآن (٣/ ٢٩٥).

(٢) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهذا على القول بأن هذه الآيات نزلت في المدينة، لأن فرض الزكاة كان بها، وعلى القول بأن المراد بها بها صدقة التطوع تكون الآيات مكية.

انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٣١)، النكت والعيون (٤/ ٣٦٣).

(٣) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣٦٣).

(٤) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣٦٣).

(٥) أخرجه البخاري (ك: التفسير، باب: قوله (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم)، ح: ٤٧٧٩) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٦) من ذلك ما قاله سعيد بن جبير أنها زيادة تحف من الله ليست في حياتهم يكرمهم بها في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات، وقال كعب: هي زيادة نعيمهم وسجود الملائكة لهم. وكل ذلك ليس عليه دليل صحيح.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٣١