تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن هذه الآية فيمن نزلت فقال: "كان أناس من أصحاب رسول الله ﷺ يُصَلُّون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة فأنزل الله فيهم هذه الآية" (١).

الحسن، ومجاهد: نزلت في المتهجدين (٢).

وقيل: فيمن صلى العشاء الآخرة وصلاة الصبح في الجماعة (٣).

ومعنى ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾: ترتفع أضلاعهم.

﴿عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الفرش، ومواضع النوم. والمضجع: موضع النوم. وقيل: عن النوم، والمضجع النوم أيضًا، تقول إذا وضع جنبه: ضجع ضَجعًا وضُجوعًا (٤). والتجافي: التنحي إلى جهة الارتفاع (٥).

وقيل: تتجافى جنوبهم لذكر الله بالدعاء، وهو قوله ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ للخوف وللطمع (٦)، فهو مفعول له (٧).

وقيل: حال أي: خائفين طامعين كقوله ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ [البقرة: ٢٦٠].

(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٦١٠)، وانظر: أسباب النزول للواحدي (٤٠٤).

(٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٦١٢).

(٣) وهو قول أبي الدرداء، وعبادة.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٣).

واختار ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٦١٣) أن المراد بها صلاة الليل، لأن الله بمجافاة جنوبهم عن المضاجع، وهو من أحوال الليل وأوقاته، وهو وقت منام الناس المعروف.

(٤) اضطجع: نام، والضَّجعة: هيئة الاضطجاع، والضِّجعة: بالكسر من الاضطجاع، هو النوم كالجلسة من الجلوس، والمراد ما كان يضطجع عليه.

انظر: لسان العرب (٨/ ٢٢)، مادة: ضجع.

(٥) قال ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٦٠٨) "تتجافى: تتفاعل، من الجفاء: والجفاء: النُّبو ".

(٦) في ب " للخوف والطمع ".

(٧) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥٨).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٣٠