﴿تَذُودَانِ﴾ تمنعان مواشيهما عن الماء، وهي تنازع إليه.
وقيل: تحبسان غنمهما عن الشَّذ (١).
وقيل: تذودان غنم الناس عن غنمهما كي لا يختلطا (٢).
﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾ ما شأنكما لا تسقيان غنمكما؟ .
وقيل: ما شأنكما واقفتين، استنكارًا لخروجهما من غير محرم (٣).
﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ ينصرف، والصَّدَر: الانصراف عن الماء، ومن قرأ (٤) " يصدر " بالضم فالمفعول مقدر أي يُصدر الرعاء مواشيهم (٥). والرِّعَاء: جمع راع، والرعاء: للمواشي. والرعاة: الولاة.
قيل: لا نسقي تصونًا عن الاختلاط بالرجال (٦). وقيل: لضعفنا عن المزاحمة (٧).
﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣)﴾ أي: ضعيف لا يمكنه الخروج قالتا ذلك عذرًا لخروجهما من غير محرم. وقيل: تعريضًا لموسى أن يُعينهما على السقي (٨).
(١) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٢٠٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) قاله قتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢٠٩).
(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٤٦).
(٤) في ب " من قرأ ".
(٥) وهي قراءة نفع، وابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، ويقوب، وخلف، وقرأ أبو عمرو، وابن عامر " يَصْدُر " بفتح الياء وضم الدال.
انظر: السبعة لابن مجاهد (٤٩٢)، الإتحاف لابن البنا (٢/ ٣٤١).
(٦) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢٤٦).
(٧) قاله ابن إسحاق.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢١٢).
(٨) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢٤٦).