تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ أي: سقى موسى مواشيهما لأجلهما، وذلك أنه أتي بئرًا عليها صخرة لا يحملها إلا عشرة فحملها ورماها، وسألهم أن يعطوه دلوًا فناولوه دلوًا لاينزحها الأعشرة. وقيل: إلا أربعون رجلًا، فنزحها وحده وسقى أغنامهما (١).

وعن عمر - رضي الله عنه - قال: " لم يستق إلا ذنوبًا واحدة حتى رويت الغنم " (٢).

وقيل: زاحم القوم على الماء حتى أخرجهم عنه ثم سقى لهما (٣).

﴿ثُمَّ تَوَلَّى﴾ جعل ظهره يلي ما كان يليه وجهه.

﴿إِلَى الظِّلِّ﴾ عن الشمس، قيل: ظل شجرة وكانت هناك سمرة (٤).

وقيل: صار إلى القبلة. وقيل: إلى ظل جدار لا سقف عليه (٥).

﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ﴾ أي: تنزل، ويحتمل: إلى ما أنزلت إليَّ قبل، أي: إلى مثله.

﴿فَقِيرٌ (٢٤)﴾ محتاج، ابن عباس: من خير شِبْعة من طعام (٦).

ابن جبير: شُبْعَةُ يومين (٧)، تقول افتقر إليه وافتقر له كالوحي.

قال الحسن: " سأل الله الزيادة في العلم والحكمة " (٨)، والجمهور على القول الأول (٩).

(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥١٤).

(٢) ذكره النحاس في معاني القرآن (٥/ ١٧٤)، والماوردي في النكت والعيون (٤/ ٢٤٦).

(٣) قاله ابن إسحاق.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢١٤).

(٤) قاله السدي.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢١٤).

(٥) وهذا قول غريب، والأكثر على أن المراد ظل شجرة.

(٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٢١٦).

(٧) أخرجه ابن في جامع البيان (١٨/ ٢١٦).

(٨) انظر: غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٨٦٦).

(٩) في ب " العلم والحكمة على القول الأول "، بغير "والجمهور".

والصواب هو أن المراد شبعة من طعام.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٩٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٩٥٨