تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسن: فارغًا من ذكر الوحي والعهد أي: أنساها عظيم البلاء ذلك (١).

﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ وذلك أنها سمعت فرعون قد أخذ التابوت فلم تشك أنه يقتله فكادت تقول: "وا إبناه" شفقة عليه. وقيل: لما سمعت أن فرعون اتخذه ولدًا كرهت وكادت تقول: هو ابني (٢)، لما حُملت لإرضاعه وحضانته كادت (٣) تقول هو ابني (٤).

وقيل: تبدي بالوحي (٥). وقيل: بالبكاء (٦).

وفي الباء قولان:

أحدهما: زيادة، والتقدير: تبديه.

والثاني: أن المفعول مقدر أي: تبدي القول به بسبب موسى.

﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ قويناه بالصبر واليقين.

وقيل: بالإيمان والعصمة (٧).

وقيل: ربطنا على قلبها بأن نذكرها (٨) ﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾.

وجواب لولا محذوف أي: لأبدَتْه.

﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠)﴾ أي: فعلنا لتكون من المؤمنين غير شاكة في وعد الله فإن ذلك كفر.

وقيل: من المصدقين (٩).

﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ اتبعي أثره واستعلمي خبره.

﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾ أي: قصته. ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾ أبصرته.

(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ١٦٩).

(٢) في ب " وكادت تقوللما حملت ".

(٣) في أ " لما حملت لإرضاعه وحضانته تقول ".

(٤) في ب " تقول ابني "، وانظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ١٧١).

(٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ١٧١)، النكت والعيون (٤/ ٢٣٨).

(٦) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٢٣٧).

(٧) قالهما قتادة والسدي.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ١٧٣، ١٧٢).

(٨) في أ " بأن تذكرها لا تخافي ولا تحزني ".

(٩) قاله السدي.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٣٨).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٩٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٩٤٥