قوله ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ قيل: هو من كلام امرأة فرعون أي: نتخذه ولدًا وبنو إسرائيل لايشعرون (١).
وقيل: والناس لا يشعرون أنه لغيرنا (٢).
والجمهور على أنه استئناف كلام من الله سبحانه أي: لا يشعر فرعون وقومه أن هلاكهم على يديه (٣).
وقيل: لا يشعرون أنه المطلوب للذبح (٤).
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ (أصبح) أي: صار وحصل.
وقيل: رمته ليلًا فأصبح فؤادها فارغًا (٥)، والوجه هو الأول.
وفي قوله ﴿فَارِغًا﴾ أقوال:
أحدها: فارغًا من كل شيء إلا من ذكر موسى، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما (٦).
الأخفش: فارغًا لا حزن فيه ثقة بوعد الله (٧).
﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ ابن بحر: فَراغُ القلب خوفه من قوله ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: ٤٣]، ويسمى الجبان يراعة أي: لا قلب له (٨).
وقيل: نافرًا (٩).
وقيل: والِهًَا (١٠).
وقيل: فارغًا للحزن على موسى والاغتمام له (١١).
(١) قاله محمد بن قيس.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ١٦٦).
(٢) انظر: الكشاف (٦/ ٤٨٥).
(٣) وهو اختيار ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ١٦٦).
(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٦٣).
(٥) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢٣٨).
(٦) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨/ ١٦٧)، وهو الذي عليه أكثر أهل التفسير.
(٧) انظر: معاني القرآن للأخفش (٢/ ٦٥٢)، غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٨٦٣).
(٨) انظر: المصدر السابق (٢/ ٨٦٣).
(٩) قاله العلاء بن زيد.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٣٨).
(١٠) قاله ابن جبير.
انظر: المصدر السابق (٤/ ٢٣٨).
(١١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٩٢).