تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾ قل للعرب يا محمد إنما أمرني الله أن أعبد رب هذه البلدة أي: مالكها وهي مكة التي تفتخر بها العرب ويسمون بسببها سكان حرم الله.

﴿الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ جعله حرمًا آمنًا يأمن فيها السباع والوحوش فلا يعدوا الكلب فيها على الغزال، ولا ينفر منه الغزال ويكف الناس عن أهلها وعن من لاذ بها.

وقيل: حرَّمها عَظَّم حرمتها من أن يسفك بها دم أو يظلم بها أحد أو يصطاد صيدها أو يختلي خلاها، فاعبدوه أنتم ففيه عزكم وشرفكم (١).

﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ ولرب هذه البلدة كل شيء مع هذه البلدة فإنه مالك الدنيا والآخرة ورب العالمين كلهم.

﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١)﴾ وأمرني ربي أن أكون مسلمًا على دين إبراهيم منقادًا لأمره.

﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآَنَ﴾ وأمرني أن أتلوا القرآن لأعرف الحلال من الحرام وما ينبغي لي أن أعبد غير الله به (٢).

﴿فَمَنِ اهْتَدَى﴾ فمن سلك طريقي فأصاب الحق والهدى.

﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ لأنه إياها (٣) ينفع وإياها يورد الجنان.

﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾ عن طريقي.

﴿فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢)﴾ أي: فليس علي إلا الإنذار وليس على إكراهه ولا إليَّ أنزل العذاب به.

﴿وَقُلِ الْحَمْدُ!﴾ الذي وقفنا لمرضاته.

﴿سَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ﴾ يوم بدر وانشقاق القمر.

وقيل: خروج الدابة ولو بعد حين (٤). وقيل: آياته في القيامة (٥).

(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ١٤٦)، معالم التنزيل (٦/ ١٨٤).

(٢) في ب: " وما ينبغي لي أن أعبد الله به " وهو تصحيف.

(٣) في ب: " لأنها إياها ".

(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٦٠).

(٥) قاله الحسن.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٣٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٩٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٩٣٣