تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨٨) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ بالطاعة (١).

﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ بالواحد عشر، وبالواحد سبعمائة من قوله ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٦١].

وقيل: خير منها الجنة، والجمهور على أن الحسنة هاهنا: لا إله إلا الله (٢)، ويكون تقدير قوله ﴿مِنْهَا﴾ من جهتها وسببها.

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: " فله خير " (٣).

وقيل: على هذا الوجه يمكن حمله على التفضيل أيضًا أي: فله خير من القول والذكر لا من المذكور والمقول.

﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ (٨٩)﴾ أي: من فزع يوم القيامة، ومن نون جعل الفزع للجنس (٤)، وجاز لأن المصدر للعموم.

﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ بالشرك.

﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ أي: يدخل النار فيكبت فيها على وجهه، ويقال لهم

﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾ وقيل: هو خطاب من الله للكفار في الدنيا أي: إذا فعل بكم ما ذكر من إدخال النار والكب على الوجوه فيها هل أكون ظالمًا لكم (٥).

(١) " بالطاعة " سقط من أ.

(٢) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة.

انظر: جامع البيان للطبري (١٨/ ١٤٠)، المحرر لابن عطية (٤/ ٢٧٣).

(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ١٤٣).

(٤) التنوين وفتح الميم في " من " قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر " مِن فزعِ يومئذ " بكسر الميم مضافًا.

انظر: الحجة لابن خالويه (٢٧٥)، السبعة لابن مجاهد (٤٨٧).

(٥) في ب: " هل أكون طالبًا لكم " وهو تصحيف، وانظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٨٧).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٩٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٩٣٢