عكرمة: نزلت في أبي لبابة (١).
ومعنى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ أي: لا تعتمدوا عليهم ولا تطلعوهم على بواطن أموركم الدينية والدنيوية، وقيل: هو في باب الدين خاصة بعضهم أولياء بعض وكلهم أعداء لكم.
﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ﴾ أي والاهم في الدين وكان (٢) معهم على المسلمين.
﴿فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ في الدين ومعهم في النار.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥١)﴾ لا يرشدهم.
﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ عبد الله بن أُبيّ وأصحابه (٣).
﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾ في موالاتهم ومعاونتهم على المسلمين.
﴿يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ نخاف أن تكون الدولة لليهود.
الزجاج: نخاف أن لا يتم أمر النبي -ﷺ- (٤).
والدوائر: جمع دائرة وهي حالة تقع على خلاف الأُوْلَى.
﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ أجمع المفسرون على أن عسى من الله واجب (٥)،
(١) أخرجه الطبري ٨/ ٥٠٦، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٥/ ٣٤٩ إلى ابن المنذر.
وأبو لبابة هو ابن عبدالمنذر كما ورد عند الطبري.
(٢) في (جـ): (فكان).
(٣) في (ب) و(جـ) لم ترد كلمة (وأصحابه)، وهي موجودة على هامش نسخة (أ)، وفوقها (صح) مما يدل على أنها من أصل الكلام، والله أعلم.
(٤) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ١٨١.
(٥) قال الألوسي في «روح المعاني» ٢٨/ ١٥٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] (المشهور أن ﴿عَسَى﴾ في كلامه تعالى للوجوب، وأن الوجوب هنا إنما هو بعد تحقق الشرط، وقيل: هي كذلك إلا هنا).