والمعنى: عسى الله أن يفتح مكة ويظهر الإسلام على سائر الأديان، وقيل: يفتح بلاد المشركين ويظفر المسلمين، وقيل: بالفتح: بالفصل، من قوله: ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾ [الأعراف: ٨٩].
﴿أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾ هو السبي والجلاء، وقيل: يأمر النبي -ﷺ- بإظهار أمر المنافقين. وقيل: إلزام الجزية.
﴿فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ من النفاق والشرك.
﴿نَادِمِينَ (٥٢)﴾ في الدنيا والآخرة.
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الرفع على الاستئناف ويقويه حذف الواو، والنصب على العطف على المعنى (١)، أو أن يجعل ﴿أَنْ يَأْتِيَ﴾ بدلًا من اسم الله، والمعنى: يقول المؤمنون بعضهم لبعض عند ذلك.
﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ أغلظ الأيمان، وجهدٌ: مصدر (٢) وقع موقع الحال.
﴿إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ﴾ من المسلمين وأعوان على المخالفين.
﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ التي كانوا يعملونها رياءً وسمعةً لا إيمانا وعقيدة.
﴿فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (٥٣)﴾ إذا جاء الفتح والأمر خسروا بفوات الدنيا والدين.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ أي: من يرجع عن الإسلام إلى ما كان
(١) اختلفوا في إثبات الواو: فقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر (يقول) بغير واو، وقرأ الباقون بالواو.
واختلفوا في رفع اللام أو نصبها، فقرأ أبو عمرو ويعقوب بنصب اللام، وقرأ الباقون بالرفع.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٦٢)، و«النشر» لابن الجزري ٢/ ٢٥٤.
(٢) سقطت كلمة (مصدر) من نسخة (ب).