﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ الخِلْفَة: مصدر بمعنى الاختلاف أي: مختلفين إلى الخلق تجيء هذا حينًا وهذا حينًا (١).
وقيل: خلفة مختلفين في اللون (٢).
وقيل: ﴿خِلْفَةً﴾ يخلف كل واحد منهما صاحبه، وفيه توسعة على العباد في نوافل العبادات والطاعات (٣).
وقيل: خلفة النهار يخلف عن نهار والليل يخلف عن ليل (٤).
وقيل: خلفة في الزيادة والنقصان يتعاقبان حثيثين إلى أجل مسمى، حكاها القفال (٥).
﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ يتعظ ويذكر الله.
﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ شكر نعم الله المذكورة في الآية.
﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ هذه إضافة تفضيل وإن كان الكفار عباده.
﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ الذين يستحقون هذه التسمية كما تقول هذا البار ابني لا هذا العاق. وقيل: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ الذين يرضاهم ويحمدهم.
(١) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٥٣) عن ابن زيد.
(٢) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٨٦).
(٣) وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابن عباس رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٨٥).
(٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٤٥).
(٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٤٤)، غرائب التفسير (٢/ ٨٢١)، وانظر ترجمة القفال ص: ٦٤٥