تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ أي: زادهم قول ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ﴾ نفورًا عن الإيمان إذ كانوا لا يعرفون الرحمن.

﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ قيل: قصورًا (١).

وقيل: نجومًا كبارًا (٢).

وقيل: هي البروج المعروفة (٣)، وهي اثنا عشر برجًا: الحَمَل، والثَّوْر، والجَوْزاء، والسَّرَطان، والأسد، والسُّنْبُلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجَدي، والدلو، والحوت، وفيها تسير الشمس والقمر والنجوم الخمسة السيارات وهي: كواكب سميت كل عدة منها باسم من هذه الأسماء لضرب من التشبيه بينها وبين ذلك الحيوان وغيرها.

﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾ قيل: في السماء. وقيل: في البروج فيمن جعل البروج النجوم، أي: في جملتها (٤).

﴿سِرَاجًا﴾ أي: الشمس كقوله ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ [نوح: ١٦]، ومن قرأ بالجمع أراد بها النجوم أو عبّر عن الشمس بلفظ الجمع (٥).

﴿وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ مضيئًا بالليل، والهلال بعد ثلاث قمر لابيضاض الأرض به، والأَقْمَر: الأبيض.

(١) قاله سعيد بن جبير.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٨٢).

(٢) قاله الحسن، ومجاهد، وقتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٨٧)، معالم التنزيل (٦/ ٩٢).

(٣) قاله ابن عباس رضي الله عنهما.

انظر: معالم التنزيل (٦/ ٩٢).

(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٥٣).

(٥) قرأ حمزة، والكسائي (سُرُجًا) بالجمع، وقرأ الباقون (سراجًا).

انظر: التبصرة لمكي (٢٧٦)، النشر (٢/ ٣٣٤).

قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٥٨) "فمن قرأ (سراجًا) عنى الشمس، ومن قرأ (سُرُجًا) أراد الشمس والكواكب العظام معها".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٩٦