تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ لأنها إن لم تعتقد صحة التوحيد فلا تعتقد بطلانه، وقيل: البهائم تهتدي لمراعيها وتنقاد لأربابها وهؤلاء لا يهتدون لمنافعهم ولا يطيعون ربهم (١).

وقيل: البهيمة تعرف ربها وتذكره، والكافر لا يعرف ربه ولا يذكره (٢)، (٣).

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ قيل: ألم تعلم، ومفعولاه مقدران، أي: أما علمت ربك مادًا الظل (٤)، وقيل: ألم تعلم أن الله هو مد الظل.

وقيل: ألم تنظر إلى صنع ربك (٥).

وقيل: ألم تر إلى الظل كيف مده الله (٦).

وقيل: ألم تر إلى مد الله الظل (٧)، ومعنى ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بسطه، وفي ﴿الظِّلَّ﴾ هاهنا ثلاثة أقوال: أحدها: أنه ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس مثل ظل الجنة ظل ظل ممدود لا شمس فيه ولا ظلمة، وهذا قول الجمهور.

والثاني: هو الليل لأنه ظل الأرض ويعم الدنيا كلها.

والثالث: ظلال الأشياء كلها من قوله ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ الآية [النحل: ٤٨].

﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ ثابتًا دائمًا من السكنى لا من السَّكن (٨)، فإن الظل ساكن غير متحرك.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ﴾ على الظل. ﴿دَلِيلًا﴾ ولولا الشمس ما عرف الظل. وقيل: دليلًا تتبعه حتى تأتي عليه.

(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٨٦).

(٢) في ب: "والكافر لايعرفه ولا يذكره".

(٣) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٤٦٢) عن مقاتل.

(٤) من "ألم تعلم" إلى "مادًا الظل" سقط من ب.

(٥) حكاهما النحاس في معاني القرآن (٥/ ٣٠).

(٦) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦٢).

(٧) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٣٩).

(٨) "لا من السكن"، سقط من ب.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٨٥