تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: كما دلكم. وقيل: كما فَصَّل لكم، ابن بحر: إذا أراد فرض شيء عليكم بينه هذا البيان (١).

﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ لكي تعقلوا وتفهموا، وقيل: لتكونوا عقلاء صالحين (٢).

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي: المؤمن من آمن بالله ورسوله، وأطاع رسوله في جليل الأمر ودقيقه.

﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ كالجمعة والعيدين وكل اجتماع فيه خطبة.

وقيل: هو الجهاد (٣).

وقيل: في مجلس تشاور وتدبير حرب (٤).

وقيل: في أمر يجمعهم نفعه وضره (٥).

﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾ لم يخرجوا عنه.

﴿حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ أي: يستأذنوا رسول الله ﷺ تعظيمًا له.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي: هم الذين جمعوا شرائط الإيمان.

﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ أي: لمن علمت أن له عذرًا، نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان مع رسول الله ﷺ في غزاة تبوك فاستأذنه في الرجوع إلى أهله فقال له رسول الله ﷺ "انطلق فوالله ما أنت بمنافق ولا مرتاب"، حكاه بعض المفسرين (٦).

﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: لمن أذنت له ليزول عنهم بالاستغفار ملامة الانصراف.

(١) لم أقف عليه، والله أعلم.

(٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٣١).

(٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٥١).

(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣٨٧) عن ابن زيد.

(٥) قاله عطاء.

انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٥١).

(٦) انظر: الوجيز للواحدي (٢/ ٧٧١)، النكت والعيون (٤/ ١٢٧).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٤٧