قتادة: هذه ناسخة لقوله ﴿لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] (١).
﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ ابن عباس، رضي الله عنهما: لاتتعرضوا السَّخْطة فإن دعاءه عليكم موجب ليس كدعاء غيره (٢).
مجاهد في جماعة: لاتنادوه يامحمد كما ينادي بعضكم بعضًا ولكن عظموه مثله ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ [الحجرات: ٢] أي: قولوا: يارسول الله ويانبي الله (٣).
وقيل: معناه: إذا دعاكم لأمر فعجلوا الإجابة وبادروا إليه، كقوله ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] (٤).
﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾ التسلل: الخروج من الشيء وكذلك الانسلال، واللِّواذ مصدر لاوذ يلاوذ ملاوذة، وهو الاعتصام بالشيء بالدَّوْر معه حيث دار، أي: يلوذ بعضكم ببعض فينضم إليه استتارًا من رسول الله ﷺ بالرجال والسارية يريد الذين كانوا يفارقون رسول الله ﷺ إذا سمعوا ما يكرهون في الجمعة.
الحسن: ﴿لِوَاذًا﴾ فرارًا من الجهاد (٥).
وقيل: هذا في حفر الخندق، وكان المنافقون ينصرفون بغير إذن رسول الله ﷺ، ﴿لِوَاذًا﴾ مختفين، حكاه الثعلبي وغيره (٦).
(١) انظر: الناسخ والمنسوخ لقتادة (٤٣)، والأظهر أنها محكمة، وأن آية سورة التوبة في المنافقين خاصة.
(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٨٩).
(٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٨٩).
(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٨).
(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٨).
(٦) انظر: الكشف والبيان (٧/ ١٢١)، معالم التنزيل (٦/ ٦٨).