تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ في سبب النزول قال ابن عباس، رضي الله عنهما: "وجَّهَ رسول الله ﷺ غلامًا من الأنصار يقال له مدلج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقت الظهيرة ليدعوه فدخل فرأى عمر بحالة كره عمر رؤيته ذلك، فقال يا رسول الله: " وددت لو أن الله أمرنا ونهانا في حال الاستئذان فأنزل الله هذه الآية " (١).

وعن مقاتل قال: "نزلت في أسماء بنت مرشد (٢) كان لها غلام كبير فدخل عليها في وقت كرهته فأتت رسول الله ﷺ فقالت: " إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها، فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ " (٣)، يعني العبيد الإماء.

ابن عمر رضي الله عنه: هو على الذكور دون الإناث (٤).

ابن عباس، رضي الله عنهما: الإماء، لأن على العبيد أن يستأذنوا في هذه الأوقات وغيرها (٥).

والاستئذان: طلب الإذن، والإذن إعلام بجواز فعل.

﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ أي: الصبيان.

(١) انظر: أسباب النزول للواحدي (٣٨٠)، معالم التنزيل (٦/ ٦٠).

(٢) أسماء بنت مرشد، ويقال بنت مرشدة، ويقال بنت مرثد، الحارثية، أخت بني حارثة، وكانت تستحاض فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك.

انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ٣٤٨)، الإصابة لابن حجر (٧/ ٤٩٣).

(٣) انظر: أسباب النزول للواحدي (٣٨٠).

(٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٥١).

(٥) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٤١٣).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٣٦