تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ أي: ثلاث أوقات، ثم فسَّرها فقال: ﴿مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ﴾ وقت مفارقة الفراش والقيام من النوم، ﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾ وقت القيلولة، ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ وقت النوم والأوي (١) إلى الفراش.

﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ أي: هي ثلاث عورات، ومن نصب فعلى البدل (٢).

الزجاج: سميت عورات لأنها أوقات العورات (٣).

صاحب النظم (٤): لأنهم يضعون ثيابهم فتبدوا عوراتهم (٥).

وقيل: هذه الأوقات أوقات التجرد وظهور العورة فصارت من عورات الزمان فجرى مجرى عورات الأبدان (٦).

﴿لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ﴾ أي: على الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم.

﴿جُنَاحٌ﴾ إثم. ﴿بَعْدَهُنَّ﴾ بعد الأوقات الثلاثة، ومعنى ﴿بَعْدَهُنَّ﴾ سواهن وليس بعد هاهنا لظرف الزمان ولا المكان.

﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ وقيل: هو بمعنى ﴿مِنْ﴾ أي: بعضكم من بعض. ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: كبيان الأحكام في هذه الآية.

﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ﴾ الأمر والنهي. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ فيما يأمركم ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما يدبر.

﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾ أي: الأحرار، والحُلُم: الاحتلام، والمعنى: إذا بلغوا وأرادوا الدخول عليكم.

(١) في ب: "والأولي" وهو تصحيف.

(٢) قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ﴾ بنصب الثاء، وقرأ الباقون (ثلاثُ) برفع الثاء.

انظر: الحجة للقراء السبعة (٥/ ٣٣٢).

(٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٤٢).

(٤) صاحب النظم تنظر ترجمته ص: ٥٤١

(٥) في ب: "فيبدو عوراتهم"، بالياء.

(٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٣٧