﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ بإجابته إلى ما دعاكم إليه. ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ فإنها من موجبات الرحمة. ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: فائتين، وقيل: سابقين (١)، تقول: أعجزه جعله عاجز أو وجده عاجزًا أو نسبه إلى العجز، من قرأ بالتاء (٢) جعل ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ المفعول الأول و﴿مُعْجِزِينَ﴾ المفعول الثاني، والتاء خطاب النبي ﷺ وهو الفاعل، ومن قرأ بالياء فـ ﴿الَّذِينَ﴾ في محل رفع بالفعل والمفعول الأول محذوف على تقدير: أنفسهم، و﴿مُعْجِزِينَ﴾ المفعول الثاني، وهذا قول البصريين وفيه ضعف (٣)، وقال الكوفيون ﴿مُعْجِزِينَ﴾ المفعول الأول و﴿فِي الْأَرْضِ﴾ الثاني وهو خطأ، ويحتمل أن الياء لمن له التعادل من الخطاب إلى الغيبة.
﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ مرجعهم ومنقلبهم، وهو استئناف كلام.
﴿وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ أي: المرجع يعني النار (٤).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٤٧).
(٢) قرأ الجمهور ﴿لَا تَحْسَبَنَّ﴾، وقرأ ابن عامر، وحمزة عن عاصم (لايحسبن) بالياء وفتح السين.
انظر: التبصرة لمكي بن أبي طالب (٢٧٤).
(٣) وممن ضعفه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣٥٠).
(٤) في أ: "المرجع النار"، بغير "يعني".