تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: هم بنو إسرائيل استخلفنهم الله أرض الشام بعد إهلاك الجبابرة.

والثاني: هو ما كان في زمن داود وسليمان عليهما السلام وكان الغالب على الأرض المؤمنون.

﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾ يعني الإسلام، وتمكينه إظهاره على الدين كله. وقيل: إعزاز أهله وإذلال الشرك وأهله (١).

وقيل: تمكينه إظهار الإيمان بعد الاخفاء (٢).

﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ قيل: خوفهم في الدنيا من الأعداء أمنًا فيها (٣).

وقيل: بعد خوفهم من عقاب الله (٤) في الدنيا أمنًا في الآخرة، والتبديل: تغيير الحال مع بقاء الأصل، والإبدال: جعل الشيء مكان الشيء، وقد يوضع كل واحد مكان الآخر. ﴿يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ حال أي: عابدين لله غير مشركين به. وقيل: ذلك استئناف أي: هم يعبدونني. ﴿وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي: بعد الوعد وارتد.

وقيل: من كفر بهذه النعمة (٥).

﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ الكافرون. وقيل: المذنبون (٦).

وقيل: معنى قوله ﴿لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ لا يخافون غيري (٧).

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ المفروضة. ﴿وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ الواجبة.

(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٤٦).

(٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١٨).

(٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٢٧).

(٤) في أ "من عذاب الله".

(٥) قاله أبو العالية.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٤٨، ٣٤٩)، وهو اختياره.

(٦) لم أقف عليه، والله أعلم.

(٧) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٥٠)، النكت والعيون (٤/ ١١٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٣٤