تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفراء: يراها بعد أن كاد لايراها، وقيل: إذا قال مع الماضي فقد فعل وهو إثبات وإذا قال مع المستقبل فلم يفعل فهو نفي (١).

﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ أي: من لم يهده الله فلا هادي له.

وقيل: من لم يجعل الله له هداية فما له ما يفلح به على وجه من الوجوه (٢).

وقيل: من لم يجعل الله له في الآخرة سبيلًا ودلالة إلى النجاة فلا سبيل ولا نجاة له (٣).

وقيل: من لم يرزقه الله هدى من الضلالة ومعرفة بكتابه فما له إيمان ومعرفة (٤)، والمعنى عند الزجاج: أن أعمال الكفار إن شبهت بما لايوجد فهي كالسراب، وإن مثلت بما يرى فهي كهذه الظلمات (٥).

ابن عباس، رضي الله عنهما: الظلمات: أعمال الكافر، والبحر اللجي: قلبه، يغشاه موج: غشاوة على القلب والسمع والبصر (٦).

قتادة: الكافر يتقلب في خمس من الظُّلَم؛ كلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره إلى الظلمات (٧).

وقيل: معناه: هو في حيرة من كفره كصاحب هذه الظلمات (٨).

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ﴾ ألم تعلم علمًا يقوم مقام الرؤية، وقيل: هذا تنبيه أي: تنبَّه.

(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٥٥).

(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٣٣)، معام التنزيل للبغوي (٦/ ٥٢).

(٣) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١١١) عن ابن عيسى.

(٤) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٣٢٣) ابن عباس، رضي الله عنهما والسدي.

(٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٣٨).

(٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣٣٠).

(٧) أخرج نحوه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣٣١) عن أبي بن كعب.

(٨) لم أقف عليه، والله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٢٣