ولجة البحر المكان الذي يكثر فيه الماء ويستدير.
ابن عيسى: البحر الواسع الذي لا يرى ساحله (١).
الكلبي: البحر الكثير الموج (٢).
﴿يَغْشَاهُ﴾ يغشى البحر، وقيل: صاحب الظلمات (٣) أي: من فيها يريد يعلوه فيغطيه.
﴿مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ أي: من فوق الموج موج آخر. وقيل: الموج الثاني الريح (٤).
وقيل: تقديره: موج من بعده موج أي: موج يتبع بعضه بعضًا (٥).
﴿مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ أي: من فوق الموج الثاني سحاب قد غطى النجوم التي يهتدى بها.
﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ أي: هذه ظلمات بعضها فوق بعض، ومن جَرَّها فعلى البدل، ومن أضاف فكما تقول: سحاب رحمة وسحاب عذاب (٦) (٧).
وقيل: ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ أي: شدائد قد اجتمعت (٨).
﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ﴾ أي: صاحب الظلمات وهو الذي فيها إذا أخرج يده وهي أقرب الأشياء إليه.
﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ لا يراها ولا يقرب من رؤيتها.
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١٠).
(٢) انظر: المصدر السابق (٤/ ١١٠)، قال النحاس في معاني القرآن (٤/ ٥٤٢) "وهو منسوب إلى اللج وهو وسط البحر".
(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١٠).
(٤) انظر: المصدر السابق (٤/ ١١٠).
(٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٢٩).
(٦) من "ومن جرها" إلى "سحاب عذاب" ساقط من أ.
(٧) انظر: البيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري (٢/ ١٩٧).
قرأ قنبل عن ابن كثير برفع (سحابٌ) مع التنوين، وجر (ظلماتٍ).
انظر: الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارس (٥/ ٣٢٩)، الكشف لمكي (٢/ ١٣٩).
(٨) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١١).