والقيعة: القاع وهو ما انبسط من الأرض، وقيل: جمع قاع كجارة وجِير (١).
﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ﴾ العطشان.
﴿مَاءً﴾ والظمأ العطش، وخص الظمآن بالذكر لشدة حاجته إلى الماء (٢).
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَهُ﴾ أي: جاء إلى ما توهمه أنه ماء.
﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ أي: لم يجده كما ظنه، وقيل: جاء إلى الموضع الذي ظن أن فيه الماء.
وقيل: لم يجد موضع السراب، وقيل: ﴿شَيْئًا﴾ مصدر أي: لم يجده وجودًا (٣).
﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾ يريد كذلك الكافر إذا جاء عمله الذي ظن أنه ينفعه لم يجده نافعًا كما ظن.
﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾ أي: عند الكافر، أي: جزاء الله.
وقيل: الله محاسبًا إياه (٤).
وقيل: ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾ يريد الموت (٥)، ووجد بعد تقدم الجمع حملًا على كل واحد من الكفار.
﴿فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾ أعطاه جزاءه وافيًا كاملًا.
﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ إذا حاسب فحسابه سريع، وقيل: هو تقريب زمان الحساب وهو القيامة (٦)، نزلت في شيبة بن ربيعة (٧) وكان يترهب في الجاهلية ويلبس الصوف ويطلب الدين فكفر في الإسلام (٨).
﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ﴾ أو للتخيير على تقدير شبه أعمال الكفار بأيهما شئت، وتقدير الآية: أو كصاحب ظلمات.
﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ عظيم اللجة، وقيل: عميق (٩)،
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٥٤).
(٢) في أ: "لشدة حاجته بالماء".
(٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٢٧).
(٤) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٥٤).
(٥) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٢/٤٤٢).
(٦) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١١٠).
(٧) في ب: "شيبة بن ربيع"، وشيبة بن ربيعة، تنظر ترجمته ص: ٤٢٤
(٨) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١٠).
(٩) قاله قتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٣٠).